
حسن خليل:
لايمكن لمغاربة أجيال معينة أن لايتذكروا الزمن الذهبي للصحافة الورقية والتي تعرف عادة بالصحافة المكتوبة؟ من من جيلنا وقبله لايتذكر النقد البناء لمختلف القطاعات والمسؤولين والقرارات؟…..كانت مجموعة من الصحف يتم نفاذها قبل منتصف النهار، لكون مضامينها كانت تعبر عن هموم المواطنين ومشاغله ومطالبه….كانت الصحافة الورقية في عهدها الذهبي رائدة في التحقيقات الصحفية والتحاليل الإعلامية ونقد المتجاوزين لحدود القانون….كان المراسل الصحفي يجيد اللغة بشكل متميز وكأنه صحفي متمرس ،وهو المؤهل للبحث عن الخبر المستجد والحدث الوازن،والقادر على انتقاد يخدم المصلحة العامة….إن العديد من الأخبار المحلية تحولت إلى حدث وطني بفضل كفاءة مجموعة من المراسلين….
كانت الصحف الورقية تجعل من مصداقية الخبر رأسمالها، وهي تتحدث بكل جرأة عن أحداث يومية مرتبطة بالمواطنين بمختلف القطاعات…
اليوم، عصفت التطورات التكنولوجية بالوزن الكبير الذي كانت تحضى به الصحافة الورقية …وهكذا، اصبحت مواقع التواصل الإجتماعي والصحافة الإلكترونية فارضة وجودها بحكم مايميزها من سرعة التواصل من جهة وتواجدها باستمرار أمام بديهة كل فرد ….
نعم، هناك نقص كبير في العطاء الإعلامي وتراجع على كل المستويات ،وبذلك تظل الصحافة الورقية ذات قيمة ستظل شامخة في مشاعر من عايشوها وتعاملوا معها وكانوا طرفا في معادلتها…..إنها تراتبية الحياة، التي تتأرجح بين النجاح والفشل….
جهة بريس موقع إخباري إلكتروني