

حسن خليل:
قبل عقود خلت وفي زمن إشعاع التعليم العمومي ببلادنا ، كان الإعلام المدرسي جزأ لايتجزأ من المنظومة التعليمية ، وكانت النسبة الساحقة من المؤسسات التعليمية تمنحه أهمية كبيرة بالرغم من الإمكانيات المالية المحدودة التي تعاني منها ميزانيات هذه المؤسسات، وبالرغم من ذلك ،كانت الأولوية تمنح لإنجاز المجلة المدرسية على صعيد كل مؤسسة تعليمية . وكان حينذاك مجموعة من الأساتذة ذوي المؤهلات المرتبطة بالإعلام تسهر على توضيب هذه المجلات وترتيب موادها بعد اختيار ذات التميز، منها لغويا وجوهريا ….وكانت كل مضامين هذه المجلات تتم من طرف إسهامات التلاميذ ، والتي تكون عبر كتابة مواد أدبية بمواضيع ذات قيمة لغوية وفكرية تهتم بمواضيع ذات قيمة مفيدة لكل متصفح للمجلة المدرسية ….وهكذا يسهر الأساتذة الساهرين على هذه المجلة على طبع أعدادها التي كانت تصدر مرة في الشهر وتوضع رهن إشارة كل تلاميذ المؤسسة التعليمية بثمن رمزي في متناول كل التلاميذ…وكان التنافس حينذاك يشتد بين مختلف المستويات التعليمية لغاية أن يكون إسم هذا التلميذ او تلك التلميذة واردا تحت مادة إعلامية في مضمون المجلة المدرسية ، وهذا العامل كان يخلق شعورا بالإعتزاز والإفتخار لدى هذه النخبة التي ظلت تواصل التنافس من أجل إصدار مواضيع ذات قيمة إعلامية وازنة….اليوم، غابت هذه الإجتهادات ، وغاب هذا التوجه الإعلامي المفيد والذي كان في عهد سابق بمثابة نبراس طريق لتلاميذ شقوا مسارهم المهني نحو عالم الصحافة بمفهومها الإحترافي….وفي ظل اختفاء الإعلام المدرسي ، علينا أن نتساءل : من المسؤول عن اختفاء هذا النهج الإعلامي المفيد؟.
جهة بريس موقع إخباري إلكتروني