

مجريات حفل الزفاف بالعالم القروي تختلف من منطقة إلى أخرى
حسن خليل:
تعيش مختلف المناطق القروية ببلادنا ظروفا اقتصادية صعبة ، وذلك ناتج عن مخلفات جائحة كورونا وضربات الجفاف التي اجتاحت بلادنا خلال سنتين متتاليتين …وإن ضربات الجفاف تمت يالتأكيد بسبب النقص الكبير في التساقطات المطرية ،وهذا النقص كان له التأثير الكبير على الفرشة المائية ،حيث جفت أغلب الآبار والعيون ومختلف مجاري المياه بالمناطق القروية ،وهذا الوضع كان له التأثير الكبير على المزارع الصغيرة التي كانت تشكل هي الأخرى مصدر رزق عشرات الأسر ، فكلما انعدمت المياه غاب الإخضرار ….وفي ظل هذه المحن المرتبطة بالمحاصيل الزراعية الشبه المنعدمة ، أصبح سكان العالم القروي حاليا في وضع اقتصادي صعب …وإن هذا الوضع الإقتصادي كان له التأثير الواضح على الحياة اليومية لهذه الشريحة من السكان ،وإن ذلك اتضح في عدم برمجة الأعراس والحفلات خلال الصيف الحالي ( مع استثناءات جد قليلة ) وهذا يعود بالتأكيد لغياب الإمكانيات المالية المؤهلة لذلك ،خاصة وأن موجة الغلاء أصبحت تفرض مبالغ مالية كبيرة لتنظيم حفل متواضع يتزامن وحفل زفاف الإبن أو الإبنة ….وهكذا ، فإن النسبة الساحقة من ساكنة العالم القروي يستعصى عليها حاليا تنظيم حفل بالشكل الذي تم اعتياد تنظيميه ،خاصة وأن الأعراس بالعالم القروي تتميز بالحضور الكبير للمدعويين ،وهذا يتطلب غلافا ماليا كبيرا ….إنها تبعات الازمات الفلاحية فهي تشمل مختلف خطوات الحياة اليومية والتي تغيرها رأسا على عقب ….
جهة بريس موقع إخباري إلكتروني