حسن خليل
خلال العقد الأخير بشكل خاص ، أصبح للتعليق الرياضي منهجية ” إشهارية ” بعيدة عن الحس المهني والإحترافي الصرف، واقتصر الحديث عن القنوات العربية والمغربية… فالمعلق الرياضي أصبح خلال التعليق عن أية مباراة عاجز عن تحليل تقني سليم للمباراة، لكي يضع المشاهد في صورة مقربة لمجريات المباراة، وبدلا من ذلك يطلق العنان للكلمات البعيدة عن المجال الرياضي من نظير: “أشرقت الأنوار وغردت الطيور بهدفك ياكذا… انت طائر تحلق وحدك عاليا… انت أسد في غابة…”.
وهذه منهجية للتغطية عن عجز هؤلاء المعلقين الرياضيين عن عدم درايتهم بتقنيات عالم كرة القدم والخطط التي يعتمد عليها هذا المدرب وذاك… وإذا عدنا للمعلق المغربي خلال المباريات المهمة فهو يحرص على المبالغة في الشكر و المديح لمختلف مسؤولي كرة القدم ويمطرهم بالثناء، وهذه معطيات بعيدة عن الواقع الحقيقي، لكون حقيقة الأمور أثبتت أن أغلب مسؤولي كرة القدم ببلادنا تنسب لهم العديد من المشاكل والإختلالات وفي مقدمتها الإنفراد بالقرارات واعتبار الرئيس هو الكل في الكل…
وخلاصة القول فالمعلق الرياضي أصبح عاجزا عن الجهر بمعطيات تسجل على أرض الواقع وهي في شكل مشاكل مختلفة، فهو لايبحث إلا عن التنويه والشكر ورمي الورود… فأين هي المصداقية التي تعتبر هي رأسمال المجال الإعلامي بصفة عامة ؟. للأسف الشديد نعيش زمن القفز على المهنية في كل المجالات…
جهة بريس موقع إخباري إلكتروني