حسن خليل
وفق تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021 فإن الدعم المالي الذي إستفادت منه الأحزاب المغربية حدد في 50 مليار سنتيم، وهذا الدعم هو بالتأكيد متفاوت القيمة المالية من حزب إلى آخر . والدعم المالي للأحزاب هو أمر بديهي، ولكن إن الدعم ينفق وفق عدة شروط ومتطلبات… وعلينا أن نتساءل: ماهي الخدمات التي تقدمها هذه الأحزاب للمواطنين؟.
وهل لازالت الأحزاب تقوم بدورها المنوط بها في تأطير مختلف الشرائح الإجتماعية من أجل خدمة الصالح العام والمساهمة في التنمية المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية؟. إن الإجابة عن هذه التساؤلات تجعلنا نطرح تساؤلا جوهريا يطرح نفسه: هل لازالت المواطن يثق في برامج الأحزاب ووعودها؟.
إن الجواب عن هذا التساؤل الأخير يبقى هو عمق المشاكل التي اتسعت مسافتها مابين الأحزاب والمواطنين. فالأحزاب لم تعد تبرز للواجهة إلا خلال المحطات الإنتخابية، وبعد انتهاء الإنتخابات تختفي أنشطتها ويتم إغلاق مقراتها، ولم تعد الأنشطة تتم إلا على المستوى المركزي من حين لآخر وهذا أمر لايخدم الأدوار المنوطة بالأحزاب المطالبة بالتواجد الدائم مع مختلف الشرائج الإجتماعية للمواطنين…
إن هذا الواقع الذي تعرفه الأحزاب المغربية يتطلب إعادة النظر، ويجب كذلك إعادة النظر في قيمة الدعم المالي والذي لايجب أن يدفع لميزانيات الأحزاب إلا بشروط دقيقة وإلزامية، ومن ذلك ستظل الأموال الباهضة تمنح للأحزاب من أجل أن يستفيد منها البعض بشكل غير سليم…
جهة بريس موقع إخباري إلكتروني