إن قضاء العطلة لها مقومات وشروط ومتطلبات ….ولنتوقف مثلا عند موظف له أبناء عمرهم أقل من 20 سنة …فمن واجب هذا الأب أن يخلق فسحة متعة لهؤلاء الأبناء ولو لبضعة أيام بشاطىء البحر أو بمنتزه جبلي أو بمدينة سياحية ….لكن الواجب هو حاضر في ضمير هذا الأب ومشاعره ، لكن الإمكانيات المالية هي غير حاضرة في جيوبه وهذا الواقع يجعل الأب يبحث عن كل الحلول ، منها حل اقتراض قسط من المال من أجل تدبير متطلبات فترة قصيرة لعطلة صيفية في مكان مناسب …وهنا أزمة أخرى متجددة ، لكون الإقتراض يتطلب تسديده بالاقساط ، مع العلم أن الدخول المدرسي سيكون في المستقبل القريب على الأبواب ….إن الحديث عن حالة هذا الأب هي صورة معبرة لأكبر نسبة من الأسر المغربية التي تجد نفسها خلال العطلة الصيفية عاجزة عن تدبير مالي لفترة ولو قصيرة تشكل قسطا من الراحة في فترة عطلة الصيف ….ولهذا ، فإن السؤال حول قضاء العطلة الصيفية يظل حاضرا وباستمرار : نحن في عطلة ….ولكن كيف وأين اين ؟!