
تساؤلات عن “مسح” أسواق أسبوعية كانت مصدر معاملات مالية كبرى وتجلب الآلاف من التجار و”السواقة”…
حسن خليل
إنهم ثلاثة أسواق أسبوعية لهم شهرة وطنية كبرى وكانت لهم معاملات تجارية لاتصدق… إن الأمر يتعلق أربعاء بنسليمان وخميس بوزنيقة واحد اللويزية… هذه الأسواق الأسبوعية التي كان يقصدها الآلاف من التجار و”السواقة” من مختلف المناطق الحضرية والقروية…. وكانت هذه الأسواق الأسبوعية مصدر عيش ورزق المئات من التجار والباحثين عن لقمة العيش عبر مختلف الخدمات التي يقدمونها من عرق جبينهم خلال فترات هذه الأسواق الأسبوعية…
المجالس الجماعية لم تفكر في مصالح “الدراويش” وسارعت إلى حذف هذه الأسواق…
إن كل المسؤولية في حذف هذه الأسواق الأسبوعية الكبرى الثلاثة تبقى مسؤوليتها على المجالس الجماعية، فهي التي عملت على التصويت على حذفها والتشطيب عليها، وإن البحث عن الأسباب الحقيقية عن حذف هذه الأسواق تبقى مرتبطة بالمضاربات العقارية، لكون هذه الأسواق كانت توجد في مناطق استراتيجية بكل من مناطق :مدينة بنسليمان و بوزنيقة وبني يخلف (اللويزية)… وإن المتر الواحد لفضاءات هذه الأسواق يشكل ثمنها رقما لايصدق!!!!.
وإن “مسح” هذه الأسواق الأسبوعية الثلاثة خلف أزمات اقتصادية واجتماعية كبرى لدى شرائح اجتماعية عديدة، ظلت مداخليها المالية مرتبطة بواحد من هذه الأسواق الأسبوعية…
تساؤلات عن غياب بديل لهذه الأسواق الأسبوعية؟
إنه بمجرد مسح هذه الأسواق الأسبوعية الثلاثة، تم مسح”رزق” المئات من التجار، خاصة وأن الجهات التي أشرت على مسح هذه الأسواق لم تبادر إلى خلق بديل لها في أماكن أخرى… فبالرغم من أن تجربة تنقيل واحد من هذه الأسواق تمت في وقت سابق (أربعاء بنسليمان) فإن صورته الحالية بعيدة كل البعد عن “أربعاء بنسليمان” في عهد الزمن الجميل…
الخلاصة…
إن التفكير في حذف الأسواق الأسبوعية يتطلب عدة شروط ومقومات، ومميزات… منها إحداث سوق بديل بشكل عصري ومنظم وذلك بعيدا عن العشوائية والنمط التقليدي السابق… أما مسح هذه الأسواق بصفة نهائية فهي قرارات متسرعة مائة بالمائة…