بعمالة بنسليمان… حان الوقت لتوظيف مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشاريع تنموية تهم الساكنة بدلا من الأشخاص…
حسن خليل
في قراءة سريعة لمسار المشاريع التي تم تمويلها من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نجد أن ميزانيات مالية كبيرة تم صرفها على عدة مشاريع لم يكتب لها النجاح ولم تحقق الأهداف المرسومة لها… ويكفي أن نذكر مشروع تنموي بجماعة أحلاف لم يتم إتمامه وظلت البنايات الخاصة به من دون أية وظيفة أو مهام تتعرض فيما بعد للإتلاف…
ونفس الشيىء تكرر بجماعة الشراط، حيث تم تخصيص فضاء فسيح لمشروع تنموي من مالية التنمية البشرية وتم بناء عدة بنايات بنفس الفضاء من مالية التنمية البشرية، لكن المشروع توقف في بداية الطريق…وعلى نفس المسار الذي لم تحقق فيه أموال التنمية البشرية اية أهداف إيجابية أو تنموية تم سابقا رصد مبالغ مالية هامة لعدة حدائق بمدينة بنسليمان، لكن وبسرعة كبيرة أصبحت هذه الحدائق بمثابة مساحات حمراء…
فهل كان من الضروري رصد تلك الأموال من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لجمالية الحدائق؟
اليوم، وجب استخلاص الدروس من البرامج التي لم يكتب لها النجاح والتي كانت بتمويل من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية…
إن إقليم بنسليمان وبكل مناطقه في حاجة لعدة مرافق ومشاريع تظل الساكنة في أمس الحاجة إليها، لكن غياب الموارد المالية حال دون تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع… فمثلا، في مختلف مراكز العالم القروي، لماذا لايتم بناء أندية للفتيات والنساء قصد تعلم عدة شؤون تهم هذه الشريحة من المجتمع كما هو شأن: الإعلاميات (بالنسبة للفتيات المتعلمات) والطرز و الخياطة العصرية وشؤون الطبخ… مع بناء مراكز للشباب يسهر عليهم مجموعة من الأطر قصد تعليم الشباب الإعلاميات واللغات من نظير اللغة الإنجليزية والتي هي لغة عالمية…
وهناك كذلك الحاجة الماسة لمراكز مجهزة خاصة بالأطفال المعاقين والذين هم في حاجة لرعاية كبيرة ومتواصلة… وهناك كذلك نقص في بناء دور العجزة والمسنين، فهذه الشريحة في حاجة إلى رعاية خاصة من خلال بناية عصرية تتوفر على كل التجهيزات والمرافق المتطورة…
المنطق يفرض الإهتمام بمشاريع تهم الساكنة بدلا من الأفراد…
إن مختلف التجارب السابقة أكدت أن نسبة كبيرة من الأفراد فشلت في التعامل مع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لذا، بات من المنطقي منح الأولوية لمشاريع تهم الساكنة والشباب بشكل خاص…