الراسبون في امتحان الباكالوريا في حاجة لمؤازرة معنوية من الآباء اولا…
حسن خليل
إنه من المنطقي أن في كل امتحان أو مباراة نسبة معينة من الناجحين ونسبة أخرى من الراسبين… بينما في محطة امتحانات الباكالوريا الأمر يختلف عن النسبة الساحقة من الإمتحانات الأخرى… والسبب يعود إلى “الهالة الكبيرة” التي يعطيها الرأي العام المغربي لامتحانات الباكالوريا من جهة، ولكون اجتياز امتحانات الباكالوريا بنجاح هو إنجاز تعليمي لايجب التنقيص منه من جهة ثانية…
فكيفما كانت القيمة التعليمية لشهادة الباكالوريا فهي بمثابة قنطرة يتوجب على كل تلميذ اجتيازها… و كم هو العدد الكبير من التلاميذ الذين توقفت دراستهم في محطة السنة الأخيرة من التعليم الثانوية فعانقوا البطالة وضاع مستقبلهم، خاصة إذا كان هؤلاء الشباب ينتمون لأسر متواضعة اجتماعيا…
الراسبون في امتحانات الباكالوريا يحتاجون لمؤازرة معنوية خاصة…
كيف نتصور أن أم قالت لجارتها: “لاتتصوري وضعنا المعنوي، فنحن نعاني وكأنه عندنا جنازة بسبب رسوب ابني كذا في امتحان الباكالوريا…” إنها رسالة واضحة، إن بعض الأسر لا تنجح في دعم أبنائها الراسبين في امتحانات الباكالوريا خاصة وكل الإمتحانات عامة…
وإن هذا الأمر يساهم في ضياع مستقبل الشباب نتيجة كثرة الإنتقادات ونتيجة كثرة العتاب على الفشل… لكن واقع الأمر، يفرض مؤازرة معنوية للإبن أو الإبنة الراسبة في الإمتحان… الفشل في امتحان ليس هو نهاية الحياة… وكم من راسب في الإمتحان نجح في تحويل الفشل إلى نجاح كبير… إنها الحياة التي لايكون فيها دوما النجاح الدراسي هو سبب النجاح فيها…