ماذا بعد الإحراز على شهادة الباكالوريا… أحاسيس القلق التي تسكن مشاعر التلاميذ والتلميذات ويتقاسمها معهم الآباء!!!!
حسن خليل
بالتأكيد، إن الإحراز على شهادة الباكالوريا يبقى إنجازا معنويا كبيرا يبحث في حينه لحظات الفرح والسرور في مشاعر الحاصلين على هذه الشهادة… ويشاركم الفرحة كل أفراد الأسرة والأصدقاء والأقارب…
ولكن، بعد أيام جد محدودة بعد لحظات الفرح تنطلق مسارات جديدة للمتاعب المقرونة بالقلق… كيف لا، والنسبة الساحقة من الحاصلين على شهادة الباكالوريا تهدف إلى الولوج إلى مؤسسات جامعية ذات تكوين متخصص وذلك هروبا من المتابعة الدراسية بالجامعة… لكون الجامعة لاتضمن الوظيفة… ولكون الشواهد الجامعية لاتعني بأي شكل من الأشكال الإستفادة من منصب شغل… وفي ظل هاته الإكراهات وهذه الحقائق المقلقة يكون المعدل المرتفع في إحراز شهادة الباكالوريا له أهمية كبرى في اجتياز مباريات المؤسسات الجامعية ذات التخصص (الطب.. الهندسة… الفلاحة… إعلاميات… ميكانيك وكهرباء….) وإنطلاقا من هذه الأجواء تتكاثر مشاعر القلق في مشاعر الحاصلين على شهادة الباكالوريا، ويكون الآباء بالتأكيد طرفا في نفس الأحاسيس وذلك خوفا من الفشل في المستقبل الدراسي…
شهادة الباكالوريا… هي خطوة واحدة من العديد من الخطوات نحو المستقبل…
نعم، إن الحصول على شهادة الباكالوريا هي بمثابة قنطرة من أجل العبور نحو مستقبل متجدد، ولكن العبور إلى هذا المستقبل يكون محفوفا بالعديد من المتاعب والصعوبات وبشكل خاص على أبناء الطبقات الإجتماعية المتوسطة ومادون ذلك… لكون الإمكانيات المالية أصبحت شرطا أساسيا في العبور إلى محطات التكوين من أجل مستقبل مريح… ومن هنا تتجدد المتاعب و المصاعب…
لاينكر اي احد ان فئة من أبناء الفقراء تحدوا المتاعب وحققوا مستقبلا مطمئنا من خلال تكوين ناجح ومهنة أو وظيفة ذات مستوى مشرف… لكن إن هذا الأمر اليوم أصبح طريقه كله متاعب ومصاعب…