في أفق تنزيل قوانين انتخابية جديدة…. هل انتهى زمن الإغتناء من “المال العام”؟
حسن خليل
من المعيقات الكبيرة التي اعترضت المجال التنموي بالعديد من مناطق وجهات و أقاليم وعمالات المملكة سوء تدبير ميزانيات المال العام وعدم صرفها بشكل شفاف ونزيه…
وكان من حصيلة ذلك، الفشل التنموي بسبب عدم اكتمال العديد من المشاريع المبرمجة من جهة والإختلالات المالية من جهة ثانية، هذه الإختلالات المالية والتي كانت هي مصدر اغتناء العديد من المنتخبين، ومن هنا فطنت وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بمكامن هذه الإختلالات وقامت بإرسال عشرات اللجن لعشرات الجماعات وكل الهيئات المنتخبة ومن هنا تم الوقوف على ما اعتري المال العام من اختلاسات وتبذير، لتنطلق المحاسبة من خلال إصدار العديد من قرارات العزل والمتابعات القضائية…
القوانين الإنتخابية الجديدة من شأنها تحصين المال العام من التبرير والإختلاسات…
من الواجهات الهامة التي يتم الإنكباب عليها حاليا من طرف خبراء مختصين وذلك بإشراف مباشر من وزارة الداخلية و اقتراحات الأحزاب، وضع صيغ جديدة تحد من أي تصرف مباشر للمنتخبين في المال العام، وبالمقابل فإن كل المشاريع والبرامج ستتم برمجتها وتمويلها من طرف مؤسسات خاصة ستوكل لها هذه المهام، ومن هنا يتأكد بأن مصادر إغتناء المنتخبين سيتم إغلاقها بشكل نهائي وهذا مسار سيجعل المجال الإنتخابي مطبوع بنسبة كبيرة من الشفافية والمصداقية….