
الإمكانيات المالية هي التي تتحكم في برمجة العطلة الصيفية… وكلما كانت الأزمة حاضرة تغيب معها هذه البرمجة…
حسن خليل
أصبحت العطلة الصيفية بشكل خاص تتطلب مجموعة من الشروط، وبشكل خاص شرط الإمكانيات المالية… وسنتوقف قليلا عند شريحة الموظفين وبشكل خاص ذوي الدخل المالي الشهري المتوسط أو مادون ذلك…
فهذه الفئة ليس بوسعها أن توفر مبلغا ماليا يؤهلها لقضاء مدة أسبوع أو أسبوعين بمنطقة جبلية أو بحرية أو سياحية… لكون هذه الفترة تتطلب غلافا ماليا ليس بوسع هذه الفئة إن توفره، وهذه الفئة تشكل ببلادنا نسبة كبيرة في قطاع الموظفين بالقطاعين الخاص أو العام…
وإن السبب في عدم توفير مبلغ مالي في آخر كل سنة وبالضبط مع بداية العطلة الصيفية تتحكم فيه متطلبات الحياة اليومية من جهة وغلاء الأسعار من جهة ثانية…
وفي ذلك هذه الإكراهات فإن أغلب نسبة من هؤلاء الموظفين يجدون أنفسهم عاجزين عن السفر بعيدا عن منازلهم لقضاء فترة مرتبطة بأجواء العطلة الصيفية…
ولهذا، فإن الارتباط اليومي بالمقهى أو بالقيام بعمل آخر بحثا عن مدخول مالي إضافي في فترة عطلة هذا الموظف يظل هو الخيار الوحيد الذي يشمل أعدادا كبيرة من الموظفين العاجزين عن الإستفادة من العطلة الصيفية بعيدا عن المنزل…