في الذكرى 21 لانطلاق برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية… لابد من تقييم موضوعي لمسار هذا البرنامج بإقليم بنسليمان…
حسن خليل
إنه من السهل أن نكثر من التنويه والشكر لمختلف البرامج والمشاريع، ولكن الإفصاح عن الحقيقة تعترضها باستمرار المتاعب، لكونها ترسل رسائل مقلقة لمن لاينجح في مهامه… والحديث هنا هو مرتبط ببرامج التنمية البشرية بإقليم بنسليمان منذ الإحداث وإلى اليوم، هذه البرامج التي عرفت واجهتين: واجهة تميزت بتحقيق مشاريع حققت النجاح… وواجهة اعترضها الفشل…
وليس ذلك وليد سنة أو سنتين، بل إن ذلك له سنوات عديدة… ومن أراد أن نطلعه على بصمات الفشل في برامج التنمية البشرية بإقليم بنسليمان نحيله على مجموعة من المشاريع رصدت لها أموال كبيرة، لكنها ظلت عبارة عن اطلال تبكي مصير تعثرها…
والأمر هنا يهم عدة مشاريع وذلك بكل من الشراط واحلاف ومدينة بنسليمان… والحديث عن مدينة بنسليمان هو حديث عن أموال كثيرة رصدت لإحداث الحدائق والتي هي اليوم مساحات حمراء، فهل كان من الضروري رصد كل هذه الأموال من ميزانية التنمية البشرية للحدائق؟، ولما لم تكن في شأن مؤسسات اجتماعية متعددة المهام….
وإن قسط من الفشل لم يتوقف عند هذا الأمر، بل إن هناك مشاريع أخرى منحت للعديد من الأشخاص، لكن بصمات أموال التنمية البشرية لم تظهر على أرض الواقع… وبين هذا الواقع وواقع مفعم بطموح أخر متسم بالإيحابيات، فإنه في السنوات الأخيرة وإلى اليوم، لاينكر الرأي العام بإقليم بنسليمان تلك الإجتهادات المتواصلة في شأن حسن تدبير أموال ومشاريع التنمية البشرية، لكن تظل الإنتقادات بالرغم من ذلك حاضرة، لكون تلبية الطلبات المقدمة من أجل الدعم تعترضها شروط كثيرة ولاتنال العديد منها تأشيرة الموافقة…
فأين هو الإشكال هنا ياترى؟.