جمعيات أصبحت مختصة في الدعم الإنتخابي لبعض المنتخبين بدلا من خدمة الصالح العام… فهل تحرص وزارة الداخلية على التصدي لها حفاظا على تكافؤ الفرص؟!.
حسن خليل
خلال العقد الأخير بشكل خاص، تفشت ظاهرة مثيرة للإنتباه، بحيث أن عددا هاما من الجمعيات أصبحوا مرتبطين بعالم الإنتخابات…
فهذه الجمعيات تعمل بتسيق مباشر أو غير مباشر مع مجموعة من المنتخبين “النافذين”… وإن هذه الجمعيات تستمد كل الدعم المالي من طرف مجموعة من المنتخبين سواء عن طريق الدعم المالي من المال العام أو عن طريق شراكات متعددة الأوجه يكون البرلماني أو رئيس الجماعة هو المشرف المباشر على إبرامها من خلال عدة تدخلات لدى مسؤولين إقليميين أو بمصالح خارجية أو لدى بعض الوزارات…
وإن هذا “التعاون” الذي يجمع مابين هاته الجمعيات ومجموعة من المنتخبين “النافذين” يتم وفق تبادل مصالح واضحة… فمصلحة الجمعيات تتلخص في الدعم المالي بطرق مختلفة ودعم المنتخب يتم خلال مرحلة الإنتخايات…
ومن هنا، فإن هذه الجمعيات انطلقت حاليا في تشكيل مجموعة من لجن الدعم لبعض المرشحين بالبرلمان… وفي ذلك رد جميل اجتهادات بعض البرلمانيين صوب هذه الجمعيات (البحث عن الدعم المالي بشكل خاص)…
وهكذا، فإن عددا هاما من الجمعيات تستعد للبحث عن أصوات تدعم هذا المرشح أو ذاك… وإن هذا التوجه هو أمر يضرب تكافؤ الفرص في مصداقيته، لهذا، فإن مختلف الفعاليات المعارضة لهذا السلوك الجمعوي المصلحي تطالب وزارة الداخلية بالتدخل للحد من ظاهرة دعم بعض الجمعيات لبعض المنتخبين لأهداف ترتكز على تبادل المصالح فيما بينهم…